المحرر موضوع: لاث قصص... من الماضي البعيد  (زيارة 2335 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

Jan 14, 2011, 06:46 مسائاً
ابو عبد الله التكساسي
  • *
  • مشاركة: 350
  • تقييم 15
  • الجنس: ذكر
لاث قصص... من الماضي البعيد
« في: Jan 14, 2011, 06:46 مسائاً »
من كتابات مروان الطائي
 

سينما بابل...و... سينما المنصور

رغم أن السينما كانت الملاذ الوحيد للشباب في قضاء أوقاتهم ومشاهدة الأفلام العربية أو الأجنبية الحديثة، إلا أنني لم أكن ارتادها كثيراً وبالتالي فإن ما اذكره عنها قليل ذلك أن عدد المرات التي دخلت فيها إلى السينما في بغداد لا يتجاوز عدد أصابع اليد.

وسأتكلم اليوم عن إثنتين من أرقى السينمات في بغداد في حقبة السبعينات والثمانينات

ففي السبعينيات كانت سينما بابل وبجانبها سينما النصر تعتبر من أحدث دور السينما في وقتها وكانت سينما بابل لا تعرض إلا الأفلام المميزة والجيدة.. وكان أول دخولي لها في سنة 1979 حينما تم عرض فلم (الرسالة) الشهير حيث استطاع أحد أصدقائي أن يجلب لنا 4 تذاكر (بالواسطة) لأن الازدحام كان شديداً جداً عليها بسبب شهرة فلم الرسالة التي طبّقت الآفاق في حينها.

واذكر أننا وصلنا متأخرين 10 دقائق عن الفلم الذي ذهبنا لمشاهدته بعد خروجنا من دوامنا في الإعدادية وكان الوقت عصراً.

أذهلني حجم الشاشة الكبير وأذهلتني الألوان والصوت عندما دخلت مباشرة.. بعدها نسيت انبهاري بما يسمى (السينما) وركّزت على مجريات الفلم حدثاً بحدث ولقطة بلقطة... أثناء الفلم اذكر أنني بكيت متأثراً بأحداثه، وحين خرجت قررت أن أأتي لمشاهدته مرة أخرى... ولكن ذلك لم يحصل

أما في الثمانينات فقد تم افتتاح سينما المنصور الكائنة في ساحة الاحتفالات الكبرى وأعتقد أنه تم افتتاحها في منتصف الثمانينات... وكانت سينما خاصة بالعوائل تقريباً وكان للشباب مكان خاص بهم بعيد عن تلك العوائل.. (أعتقد كان في جوانب القاعة)، وكانت هناك رقابة صارمة عليهم فمن يتجاوز حده أو يصدر صوتا أو ما شابه يتم طرده من السينما.

أول فلم رايته هناك وكنت برفقة زوجتي كان فلم (كوجو) ويروي قصة كلب أليف يعضه خفاش من انفه فيتحول إلى كلب مسعور ويبدأ بالقضاء على صاحبه وعلى من يجدهم في طريقه

الفلم يعتبر من أفلام الرعب ويشد المتفرج من أول لقطة فيه وهو جدير بأن يـُشاهد.

بعدها ذهبت مع أصدقاء لي مرتين أو ثلاثة أذكر أن احدها كان لفلم (المومياء) وكان من أفلام الرعب أيضاً

لم يعد لدور السينما أي دور في مجتمعنا هذه الأيام.. بل ومنذ أكثر من عشر سنوات، ربما بسبب المحطات الفضائية التي أصبح عددها بالمئات إن لم تكن بالألوف، ناهيكم عن اشرطة الدي في دي وغيرها.

 

 

هكذا كانت كليات وجامعات العراق

دخل الدكتور القاعة وكان طلابه من الصف الرابع قد حضروا قبله.. وبدأ بإخراج أوراقه من حقيبته وترتيبها ثم بدأ بتقديم محاضرته... عندها طرقت طالبة الباب واستأذنت بالدخول ودخلت لتجلس في مقعد فارغ آخر الصف...

سكت الدكتور ورمق الطالبة بنظرة غضب وبقي بصره باتجاهها إلى أن جلست..

كانت الطالبة متبرجة وكان مكياجها مبالغاً فيه بعض الشيء.

وضع الدكتور أوراقه جانباً ونظر لنا جميعاً بغضب وقال:

هناك ثلاث قواعد أساسية يجب أن تعرفوها وتطبقونها حرفيا في جميع محاضراتي

1-   لا اسمح بدخول أي طالب أو طالبة بعد أن أدخل نهائيا.

2-   لا اسمح لأي طالب أو طالبة بحضور محاضراتي ما لم يكن مرتدياً للزي الموحّد. وسأضطر لطرد اي طالب أراه في محاضرتي غير ملتزم بذلك

3-   ثم استدار نحو الطالبات وقال لهن: "لا اسمح بأي واحدة منكن أن تحضر محاضراتي بمكياجها، ولتمسح كل ما في وجهها من مكياج وتدخل بعدها.. وإلا سأضطر لطردها من القاعة لهذا السبب"

ثم أكمل محاضرته بعدها...

ومنذ ذلك اليوم اضطررنا أن نلتزم بالزي الموحّد في درسه وان نأتي قبل 10 دقائق من بدء محاضرة هذا الدكتور.. أما الطالبات فكنّ يمسحن ما على وجوههن من حمرة أو كحل أو مكياج قبل الدخول إلى القاعة

بقي أن أقول أن هذا الدكتور المحترم لم يكن سوى

البروفيسور الدكتور

** مثنى عبد الجبار شنشل **

الأكثر شهرة على مستوى العراق بل وحتى أوربا وتحديداً ألمانيا، والأكفأ بين زملائه من الأساتذة في مادة تُدعى الكم (Quantum)

رغم أنني اجتزت تلك المادة من الدور الثاني لصعوبتها ولكنني افتقد تدريس ذلك الدكتور وأفتقد علمه... فلقد أثّر فينا كثيراً حينما كنـّا طلاباً.. ورغم أننا كنـّا نتضجور من مادته إلا أننا وبعد أن تجاوزنا مرحلة الشباب عرفنا معنى القيم التي زرعها فينا ذلك الدكتور

لك مني بعد تلك السنين ألف تحية يا دكتور مثنى

 

 

 

أنشودة المطر

لم أكن لأحب الشعر ولا أحب درسه ولا حتى أطيق قراءته أو حفظه في مرحلة المتوسطة، غير أننا وفي الصف الثالث متوسط أتانا مدرس حبّب لنا تلك المادة إلى نفوسنا بأسلوبه الجميل

كان يشرح لنا القصيدة وقصتها ومعانيها قبل أن يأمرنا بحفظها فنفهم ما نحفظ ونتلذذ بما نقرأ.. ولقد استسغت الشعر العمودي بعدها ولكنني لم أستطع أن أحب الشعر الحر نهائيا حتى وقعت عيناه على

 

أنشودة المطر

للشاعر العراقي المبدع

** بدر شاكر السياب **

 

وقف أستاذنا يشرح لنا معاني كلمات القصيدة كلمة كلمة ويشرح لنا التمثيل الصوري فيها وتشبيهاتها الجميلة وبعدها قرأها علينا بأسلوب أشعرنا جميعاً أننا أصبحنا نعيش جو القصيدة... بعدها أمرنا بحفظها إلى منتصفها حيث كانت القصيدة طويلة

رجعت إلى البيت وبدأت من فوري بحفظها ولم اشعر إلى وأنني قد تجاوزت المقرر بالحفظ وحفظت القصيدة كلها على ظهر قلب

في الدرس الثاني كنت حريصاً أن أقوم ليسمع مني الأستاذ تلك القصيدة... وفعلا اختارني المدرس لأقرأها فإذا بي أقرؤها دون أخطاء ولآخر كلمة منها.

أثنى عليّ ذلك المدرس وقال لهم سأمنحه 10 درجات إضافية لأنه حفظها كلها.

بعد الصف الثالث وطلية سنوات الإعدادية كان هناك درسين لابد أن أعفى منهما في أخر السنة... اللغة العربية والرياضيات

مازالت بداية القصيدة محفورة في ذهني منذ ذلك الحين والتي تقول

 

عيناك غابتا نخيـل ساعــة السحــرْ

أو شرفتان راح ينأى عنها القمـــرْ

عيناك حين تبسمان تُورق الكــرومْ

وترقص الأضواء كالأقمار في نهر

يرجّه المجذاف وهناً ساعة السحــرْ

كأنما ينبض في غوريهما النجــومْ

 

هذه هي قصائد له رجالها ولها أيامها... وشتان بين شعراء الأمس وشعراء اليوم... أولئك الشعراء الذين لا يفقهون من اللغة العربية حرفا ولا من قواعدها... وتجدهم يخطئون حتى في الإملاء... فهل من صحوة اتجاه اللغة العربية عامة والشعر العربي خاصة.. وشعراء هذا الزمان على وجه الخصوص بشكل أدق؟؟؟

 

 

 

رواهــا لكــم

مــروان الطائــي

                                           my city

Jan 14, 2011, 06:49 مسائاً
ابو عبد الله التكساسي
  • *
  • مشاركة: 350
  • تقييم 15
  • الجنس: ذكر
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #1 في: Jan 14, 2011, 06:49 مسائاً »
اخوان هاي بس العتك يعرفون المغزى من هاي المقالات

                                           my city

Jan 15, 2011, 09:11 مسائاً
ريم عبد
  • *
  • مشاركة: 1734
  • تقييم 31
  • الجنس: أنثى
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #2 في: Jan 15, 2011, 09:11 مسائاً »
اييييي ابو عبودي
همه يعرفون المغزى
واحنا نتحسر لان ممر علينا هيجي ذكريات مرتبه
لا شفنا سينمااااات بيها خير
ولا اساتذه محترمين نفسهم وعلمهم وطلابهم بهاي الطريقه
 ويزرعون مثل وقيم قبل ميزرعون معلومات
الكل تتقدم واحنا نرجع ليوره
عاشت ايدك ولو الموضوع شكد ماحلو يدعو للحسره
[ماأنسى بغداد بيتي وصلاتي وطني
الحلوه بغداد مولدي عرسي وكفني
]
{وقد يجمع الله الشتيتين بعدما. ظنا كل الظن ان لا تلاقيا}

http://www.youtube.com/watch?v=DMW1lANAOsA

Jan 19, 2011, 08:03 مسائاً
الاماني
  • *
  • مشاركة: 5125
  • تقييم 58
  • الجنس: أنثى
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #3 في: Jan 19, 2011, 08:03 مسائاً »
عاشت الايادي واسعدني المرور
تحياتي
()

Jan 21, 2011, 01:57 صباحاً
ضاع الوطن
  • *
  • مشاركة: 1048
  • تقييم 30
  • الجنس: ذكر
  • يصبرني المايدري بقصتي ويكلي تهون
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #4 في: Jan 21, 2011, 01:57 صباحاً »
ابو عبد الله جميل جدا بمواضيعك ............. شكرا
[smg id=54 type=full align=center caption="13039458131"]

الممثلة الفيسا

Jan 23, 2011, 10:19 مسائاً
ابو عبد الله التكساسي
  • *
  • مشاركة: 350
  • تقييم 15
  • الجنس: ذكر
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #5 في: Jan 23, 2011, 10:19 مسائاً »
شكرا اخواني جميعا
عبالي العتك ايكتبولنه اشكم تعليق على ذكرياتهم بهاي القصص

تحياتي للجميع

                                           my city

Jan 26, 2011, 09:24 مسائاً
الصديق الوفي
  • *
  • مشاركة: 3276
  • تقييم 35
  • الجنس: أنثى
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #6 في: Jan 26, 2011, 09:24 مسائاً »
السلام عليكم
والله يمه كتبت بس اشو ماكو اي زمن الستينات والسبعينات احلى زمن جان من كل شي جانت الناس كلوبها طيبه وعايشين على حب الله والمجتمع جان اكثر ثقافه خريج الكليه فد شي محترم طالب الاعداديه يتناقش بامور يمكن هسه استاذ بالجامعه مايعرف يتناقش بيها
عصر قراءة الكتب والروايات احسان عبدالقدوس نجيب محفوظ وروايته الثلاثيه بين القصرين المكتبات جانت اتعج بالشباب وذكرتني بقصيده
الشاعر الكبير بدر شاكر السياب المطر.
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
او شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان  تورق الكروم
وترقص الاضواء كالاقمار في نهر
مطر
مطر
مطر
تثاقل المساء والغيوم ماتزال
تسح ماتسح من دموعها الثقال
كأن طفلا بات يهذي قبل ان ينام
بأنه أمه التي أفاق منذ عام
فلم يجدها
ثم حين لج بالسؤال
فقالوا له ستعود لابد ان تعود

  مع تحياتي
:ahalna_individual (86):

Jan 26, 2011, 10:22 مسائاً
موناليزا70
  • *
  • مشاركة: 712
  • تقييم 11
  • الجنس: أنثى
  • وطني و ان جار علي عزيز أهلي وان شحوا علي كرام
رد: لاث قصص... من الماضي البعيد
« رد #7 في: Jan 26, 2011, 10:22 مسائاً »
ابو عبد الله عاشت ايدك كل مواضيعك مميزة ..........ذكرتني بالجامعة يومية اوصل متأخرة واللي يوصل متأخر يستأذن من الاستاذ بالدخول ودائما الاستاذ مايقبل وينطرد الطالب .............بس اني جنت ادق الباب واكول صباح الخير استاذ وادخل وما انتظر يوافق او لا ما يلحق الاستاذ يجاوبني ................ههههههههه..........مو صوجي صوج ابوية اللي جان يومية يوصلني متأخرة ............تحياتي
ان حظي كدقيق فوق شوك نثروه     ثم قالوا لحفاة يوم ريح